الهوائي اللولبي اللوغاريتمي، والمعروف أيضًا بالهوائي اللولبي متساوي الزوايا، هو هوائي كلاسيكي لا يعتمد على التردد. وتتكوّن أذرعه من منحنيين لولبيين متساويي الزوايا. وبما أنَّ هندسته تُعرَّف بالزوايا بدلًا من الأبعاد الخطية الثابتة، فإنَّ الهوائي قادرٌ طبيعيًّا على «التقايُس» أو «التكيف» مع منطقته الفعّالة عند ترددات مختلفة، فيشعّ من المحيط المقابل وكأنه يضبط مسطرته الخاصة باستمرار.
وعند تغذية الهوائي، يسري التيار على طول الذراعين اللولبيين مع تناقص تدريجي في شدته. وتشكّل القطعة التي تبلغ طولها نحو طول موجي واحد المنطقة الإشعاعية الفعّالة، بينما يصبح التيار المار في الأجزاء الواقعة أبعد على طول الذراعين ضعيفًا جدًّا ويمكن قطعه تلقائيًّا. ويُعرف هذا الظاهرة بتأثير قطع التيار. وبغضّ النظر عن التغيرات في التردد، تبقى المنطقة الفعّالة دائمًا عند الموضع المقابل للطول الموجي، ما يمكّن الهوائي من تحقيق أداء واسع جدًّا في النطاق الترددي.
توفر هوائيات اللوغاريتمية الحلزونية المستوية الشائعة إشعاعًا ثنائي الاتجاه واستقطابًا دائريًا، بينما يمكن لهوائيات اللوغاريتمية الحلزونية المخروطية تحقيق حزم أحادية الاتجاه وشديدة التوجّه. وتُستخدم هذه الهوائيات على نطاق واسع في اتصالات الأقمار الصناعية، والرادار العريض النطاق، وغيرها من تطبيقات الموجات الراديوية المتقدمة.
يمكن تخيّل الهوائي اللوغاريتمي الحلزوني كنمطٍ يقدر على «النمو أو الانكماش» ذاتيًّا. وتتبع أذرعه المعدنية منحنىً خاصًّا يظل شكله ثابتًا سواء أُكبر أو صغّر. ونتيجةً لذلك، فهو يمتاز بتحملٍ عالٍ للتغيرات في التردد: فعند تغيّر التردد، يستخدم الهوائي تلقائيًّا الجزء المقابل من الحلزون لإرسال الإشارة.
يمكن لهذا النوع من الهوائيات تغطية نطاق ترددي واسع، يمتد من عشرات الميجاهرتز إلى عدة جيجاهرتز، دون الحاجة إلى التبديل بين الترددات. وتُشع النسخ المسطحة منه في كلا الاتجاهين، بينما تركّز النسخ المخروطية طاقتها في اتجاه واحد. وتُستخدم هذه الهوائيات عادةً في التطبيقات التي تتطلب عرض نطاق ترددي واسع، واستقطابًا دائريًا، وأنماط إشعاع مستقرة، مثل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والرادار النبضي، والفلك الراديوي.
الهوائي المقدَّم اليوم يتميّز بحجمه الصغير، وبنيته القائمة على لوحة الدوائر المطبوعة (PCB) التي تتيح تصنيعه بسرعة، ومدى ترددي يتراوح بين ٠٫٨ جيجاهرتز و١٨ جيجاهرتز، مع أداء ممتاز لنسبة الموجة الراكدة الجهدية (VSWR) عبر هذا النطاق. ويُستخدم عادةً في الاختبارات الخارجية للهوائيات (OTA) أثناء إنتاج الهواتف المحمولة.
